أسرار للكتابة - ديموزي

اخر الأخبار

الثلاثاء، 30 أغسطس 2022

أسرار للكتابة

 


كشفت الكاتبة الأميركية إليزابيث ستراوت، التي وصلت روايتها «يا ويليام» إلى القائمة الطويلة في جائزة البوكر للرواية العالمية، في دورتها لهذا العام، عما يمكن اعتباره أسرارها في الكتابة الروائية، وقالت الكاتبة، التي تبلغ من العمر 66 عاماً، خلال مقابلة معها، نشرها موقع جائزة البوكر العالمية، أن العمر بالنسبة لها أمر مهم، لأن عملها في الكتابة يتحسن كلما تقدمت في العمر فعلاً.

يذكر أن جائزة البوكر للرواية العالمية ستعلن عن الروايات التي سوف تصل إلى القائمة القصيرة يوم 6 سبتمبر المقبل، أما الإعلان عن الرواية الفائزة فسيكون يوم 17 أكتوبر، والتي تقدر قيمتها المالية بـ50 ألف جنيه إسترليني. وتنتظر إليزابيث ستروات أن تكون هي الفائزة، كغيرها من الكتّاب في القائمة.

أما أسرارها في الكتابة فهي:

السر الأول: في القلم والورقة

الكتابة الأولى لمسودة معظم رواياتي تكون على الورق وبواسطة القلم، أي بالطريقة التقليدية القديمة، ومنها تعودت على ذلك، لكنني أنقلها بعد ذلك إلى جهاز الحاسوب في النسخ اللاحقة.

السر الثاني: مشاهد منفصلة

أكتب رواياتي على شكل مشاهد منفصل بعضها عن بعض زمنياً، لا أستطيع الكتابة المستمرة ودفعة واحدة.

فعلت هذا نادراً ومرات قليلة فقط. فعلى سبيل المثال، قبل كتابتي لروايتي التي وصلت إلى القائمة الطويلة للبوكر هذا العام، وهي رواية «يا ويليام»، ذهبت أنا وزوجي في رحلة كتلك الرحلة التي قام بها بطلا الرواية «ويليام» و«لوسي»، وذلك حتى أتمكن من رؤية كل شيء من خلال عيون «لوسي».

السر الثالث: في أي مكان

أستطيع القول إنني أكتب في أي مكان تقريباً. لكن هذا لا يعني أنني لا أفضل مكاناً بعينه على آخر. نعم.. أفضل الكتابة في الاستوديو، الذي خصصته لهذا الأمر، وهو استوديو يقع فوق مكتبة صغيرة لبيع الكتب هنا في ولاية مين، حيث أعيش مع زوجي.

والاستوديو عبارة عن غرفة كبيرة لها نوافذ تطل على محطة المطافئ. وفي هذه الغرفة توجد أريكة مريحة وطاولة للكتابة وكرسي كبير، المكان جميل لأن لا أحد يذهب إليه ولا يتواجد فيه أحد غيري

السر الرابع: العمر مهم

 


 

لقد شعرت بالنجاح في عملي ككاتبة أخيراً، هذا يعني أن النجاح وصلني متأخراً، لكن كان ذلك جيداً، فأنا أشعر بأنني أتحسّن ككاتبة مع كل قصة جديدة أكتبها أو كتاب جديد يصدر لي.

صحيح أن العمر أمر مهم بالنسبة لي، لكن هذا لا يعني أنه يجب أن يكون مهماً أو بالأهمية نفسها لجميع الكتّاب الآخرين، إنه أمر مهم بالنسبة لي أنا، وذلك لأنني اكتشفت أن أعمالي الكتابية تتحسّن مع تقدمي في العمر.

أما الأهم من ذلك فهو أنني ما زلت أعيش من خلال المزيد من الأشياء، وأرى المزيد من الأشياء، وبالتالي لدي المزيد من الأشياء لأقولها وأكتبها في رواياتي المقبلة.

  مقولاتها في عالم القراءة والكتابة: الغرض من الخيال ليس جعل الناس يبدون لطفاء

هذه المقولات المختارة لإليزابيث ستراوت، التي ترجمها «حكم نت»، تلقي ضوءاً على طريقتها بالانغماس في عالم القراءة والكتابة:

كروائي، أحب الدراما المحتواة وتعقيد قاعة المحكمة، على الرغم من أنني لا أشاهد تلك العروض على التلفزيون. أفضل عروض المستشفى لأنني أردت أن أصبح طبيبة.

حقيقة الأمر هي أن لدي دائماً إحساساً كبيراً بالمسؤولية تجاه القارئ، سواء أكان ذلك عبارة عن عدد قليل من القراء أو الكثير من القراء، وهو ما كنت محظوظاً بما يكفي للحصول عليه.

الغرض من الخيال ليس جعل الناس يبدون لطفاء، ما الذي يجعل أي شخص يعتقد أن الناس لطفاء؟ انظر حولك!

كل هذه الأرواح.. كل القصص التي لا نعرفها أبداً.

الحقائق لا تهم. كانت قصصهم مهمة، وكانت كل قصة من قصصهم ملكاً لكل منهم على حدة.

أوه، أنا أقوم بقدر هائل من إعادة الكتابة، أنا فقط أعيد الكتابة بهوس. على الرغم من وجود أقسام في بعض الأحيان، فإنك محظوظ في بعض الأحيان وستظهر فقرة نوعاً ما. وهذا شيء عظيم. لكن هذا ليس عادياً في يوم عمل.

أوه، أتمنى أن أكون قد نظمت كتبي. لكني لا أفعل. أنا لست شخصاً منظماً. أفضل ما يمكنني فعله هو وضع الكتب التي أحبها حقاً في مجال عام والشعر في مجال آخر.

أنا أحب المسرح. أحب الجلوس في جمهور والاستعانة بالممثلين هناك، وإبراز ما يعنيه أن تكون إنساناً.

 

لكن ماذا تستطيع أن تفعل؟ فقط استمر. استمرار الناس في العمل، لقد كانوا يفعلون ذلك منذ آلاف السنين. لقد أخذت اللطف المقدم، وتركتها تتسرب إلى أقصى حد ممكن، والشقوق المظلمة المتبقية التي حملتها معك، مع العلم أنها بمرور الوقت قد تتحول إلى شيء يمكن تحمله.

أحب الناس كثيراً، لكنني لست مرتاحاً في المواقف الأدبية في نيويورك. هناك قلق عميق وتوتر حول النجاح هنا. لا أشارك المشاكل التي أواجهها في عملي، وأعتقد أن المحادثات حول النشر مملة.

لا أعتقد أن هناك كتاباً معيناً جعلني أرغب في الكتابة. كلهم فعلوا. كنت دائماً أرغب في الكتابة.

أعيد القراءة، نوعاً ما بهوس، جزئياً لمفاجأة كيف يقرأ الكتاب نفسه في مرحلة مختلفة من الحياة، وجزئياً ليشعر بالعودة إلى صديق قديم.

أنا في الواقع أرى نفسي في كل شخصياتي. من أجل تخيل شعور أن تكون شخصاً آخر، يجب أن أستخدم تجاربي واستجاباتي الخاصة للعالم.

لسنوات قضيت معظم قراءاتي في قطار F بين بروكلين ومانهاتن. كانت لدي تنقلات طويلة، وقرأت الكثير من الكتب في ذلك القطار، لقد أحببته.

 

المصدر: القبس 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اعلان

أسرار للكتابة أسرار للكتابة