الخلاص
حامد السعيدي
كلما
كانوا كنّا نحن ، هل يمكن أن نتحدث عن صيغة المفرد ،
أحدهم
ذهب نحو السماء وترك امرأته تبكي على الفراش،
هل
ارتكب خطيئة آدم ،
عندما
نتحدث عن السعادة هل نقصد أننا نشعل عود ثقاب ،
آه
تذكرت غاستون باشلار هل حقا أنا أحب الشر ،
فكرة
على رأسي ،تحملها غيمة ،
غيمة
أخرى تهبط في الشارع ،
أمشي
دونما مبالاة هل أنا أفكر في نيتشة ،
ألمبضع
لايعني لي شيئا هل أتذكر الميتافيزيقية
الغربية
، هل حقا يمكن معرفة نفسي ،
هل
فعلا أنا أحتقر العالم ،
هيا
أنتم تعالوا وأخبروني هل الشعر يمكن له أن
يمنحنا
حياة ناصعة ، بنفسك أنت ، بنفسك أنت ،
أنت
وأنا ، نحن ليس كلنا ، ماعدا معنى الجوهر ، نعم
وأنا
أعتقد بذلك ، هيجل دع سحابة
مطر
تزيل قلقك ؟
لماذا
لا تدع الأرق يطير ؟
تنحى
قليلا ، لا تدع الضباب يملأ عينيك !
كلنا
واحد ، والواحد ليس كلنا ،
هل
أنا أرتكب الحماقات لأنني أؤمن بالمعاجز ،
يخبرني
أحدهم عن مرض الأنيميا ،
سأقول
لك كلمتي ، ليس آخر ماتشعر ، ليس بكل
طمأنينة
، من قال أن السماء زرقاء ، تبا للمعرفة التي تقص
أظافري
، أنت وأنا ،
كلنا
واحد ، والواحد ليس كلنا ، أكرر نفس الجملة
، وبعد
ذلك
، آه تذكرت كل الغيوم في دماغي ،
كل
البحر ، لماذا يحاول أحدهم أن يقتحم صدري ؟
هنا
وبعد ذلك هنا وبعد ذلك هناك ، أراكم كلكم ، أنتم أنتم ،
جميعكم
، هل تظنوني لا أعرف ، فكروا هيا ، هيا هيا ، تقدموا
إلي
، تعالوا تعالوا ، قرب مدفئتي ،
قرب
هذا الموقد الذي أنيره ، آه نعم ، ستعرفون تلك النبرة ،
آخر
ما أفكر به هو الموت ، سأكون هنا ،
بعد
مدة قصيرة سأكون هناك ،
سأمد
يدي ، ستمر العاصفة ، أنا في داخلها ، بعد وقت قصير ،
بعد
وقت قصير ، بعد وقت قصير ...

ليست هناك تعليقات:
لا يسمح بالتعليقات الجديدة.